جابر بن حيان

92

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

وذهب فرفير وانّما يكون ذلك عند اختلاطهم وكونها شيئا واحدا فعند ذلك يسمّى خيرا كثير الاسمآء فاكتب هذه الأشياء حتّى تبلغ ابار نحاس الذي فيه السرّ كلّه مع انّى أرى لك ان لا تكتب هذه التراكيب الكثيرة في شئ من كتابك لمن بعدك لانّ العمل كلّه انّما هو في ابار نحاس فلمّا فهّمنى هذا من قوله غاب عنّى فرجعت إلى نفسي وصرت كالمستيقظ من نومه متفجّعا رصينا قد غلبني شدّة امرين أحدهما دفعه ايّاى عن وضع كتابي على ما كنت عزمت عليه والاخر انّه لم يتمّ قوله حتّى توارى عنّى ثمّ سألت خالد الخالدين ان يؤيّد في بذلك الملك حتّى افرغ من هذا إذ حال بيني وبين ايضاح الأشياء واطلب الصيام والصلاة والنصب حتّى ظهر لي أيضا فقال كنت اعلم انّا إذا ذكرنا ورق الناضة انّا لا نريد الّا ورقنا وذهبنا فإذا اختلطت الأشياء في الانآء وبيّضت فانّا نسمّيها عند ذلك ورقا وإذا احمارّت سميّناها ذهبا وإذا زيد فيها كبرية ودبّرت نسمّيها حينئذ خمير الذهب وما شاكل هذه الاسمآء واكتب خذ المعادن بأوزانها واخلطها بالزاووق ودبّرها حتّى تصير سمّا ناريّا وهذا الذي نسمّيه ابار النحاس فإذا احترقت الأجساد وثبتت سمّينا كبرية يابسة وعند ذلك يصير الذهب صدق ويصبغ الورق ذهبا ولسنا نعنى ورق العامّة ولكن ورق تركيب الحكمآء الذي سمّيناه ورقا فإذا اعدنا عليه بقيّة السمّ صبغ الذهب وليس بذهب العامّة ولكن تركيبنا الذي أحمارّ فسمّيناه ذهبا وان أخبرك بالأوزان في المستأنف فامّا الأجساد فانّه